خالد فائق العبيدي

25

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية

الجميع حتى الثمانينات . إن الاهتمام بجزئية ال no قاد بالضرورة إلى الالتقاء بالأوكسجين ، لكن هاتين المادتين الضرورتين للحياة قد تكونان سببا في أحداث التسمم والمرض للإنسان ، وما زالت جزيئة ال no تبحث لها عن مكان محدد أو دور يمكن أن تتمكن من خلاله الدخول في علم المداواة والشفاء ، بعيدا عن استخدامها عبر الاستنشاق في بعض حالات ضيق التنفس ( الاختناق ) الذي يحصل بين مواليد الجدد . . . وبذلك سيستمر عمل الباحثين الثلاثة الذين توجوا بجائزة نوبل للطب للعام 1998 ، ومنهم . . روبرت . ف . فوركوت ، المولود عام 1916 ( وهو الأكبر سنا بين الفائزين الثلاث ) في جارلستون ( كارولين الجنوبية ) وهو دكتور في الكيمياء - الحياتية وحاصل على دبلوم من جامعة نورث ويسترن وعالم في تركيب العقاقير ، بروفسور فخري في أحد المراكز الصحية ، الذي تقاسم جائزة لاسكار للأبحاث الطبية مع فريد مراد عام 1996 . هذا الخبر يؤكد أن التقاء الموت والحياة النقيضان الأزليان أثبت علميا لجزيئة ( no ) هذه . فكما أن الماء ضروري للحياة فإنه يقتل أيضا بالغرق والاختناق أو التوصيل الكهربائي ، والنار أيضا ضرورية للحياة إلا أنها تحرق ، والتربة اللازمة لنمو النبات وعيش الإنسان فإنها مثواه بعد موته وحالات أخرى عديدة ، وصدق اللّه العظيم الذي قال في محكم كتابه العظيم الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ( 2 ) ، ( الملك : 2 ) ، وقال أيضا سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ ( 36 ) ، ( يس : 36 ) . بل أن الماء نفسه الذي يطفئ النار مكون من جزيئات أوكسجين وهيدروجين وكلاهما يساعد على الاشتعال ، أي أن التضاد وانقلاب الخصائص من الخصائص نفسها وارد جدا وقد أثبت علميا . إن السليكات أصبحت موصلا فائقا بعد أن كانت من أردأ الموصلات ، وأن المادة تؤدي أدوارا تتضارب في المفهوم وهذا ما أكد عليه الإسلام دائما في المتضادات والمتشابهات والمتقابلات والخواص المتناقضة في المخلوقات ، ولكن المتشدقين بأفكار الغرب في بداية القرن العشرين وأوسطه ظلوا يستهزءون بهذا التحليل الإسلامي العظيم الذي أثبت صحته علميا وعمليا وحقليا ، وأنه حق كما أن الإسلام كله حق وأن المستهزئين إنما يستهزءون بأنفسهم وعقولهم ، والحمد للّه على نصره المبين . وإن ننسى فلا ننسى ماء زمزم وما أثبتته البحوث التي أجريت عليه من أن له